محمد بن علي الصبان الشافعي

427

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 969 » - وهو الجواد الّذى يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم روى فيظطلم وفيظّلم وفيطّلم ، وقد روى أيضا فينظلم بالنون وليس مما نحن فيه . وإذا أبدلت بعد الصاد اجتمع أيضا متقاربان فيجوز البيان والإدغام بقلب الثاني إلى الأول دون عكسه فتقول : اصطبر واصبر ولا يجوز اطبر لما في الصاد من الصفير الذي يذهب في الإدغام ، وإذا أبدلت بعد الضاد اجتمع أيضا متقاربان فيجوز البيان والإدغام بقلب الثاني إلى الأول دون عكسه ، فتقول : اضطرب واضرب ولا يجوز اطرب لأن الضاد حرف مستطيل فلو أدغم في الطاء لذهب ما فيه من ذلك . وقد حكى في الشذوذ اطجع وهو في الندور والغرابة مثل الطجع باللام . وقد روى بالأوجه الأربعة قوله : مال إلى أرطاة حقف فالطجع ( في ادّان وازدد وادّكر دالا بقي ) أي إذا بنى الافتعال مما فاؤه دال نحو دان ، أو زاي نحو زاد ، أو ذال نحو ذكر وجب إبدال تائه دالا فيقال ادان وازداد وادكر والأصل ادتان وازتاد واذتكر فاستثقل مجىء التاء بعد هذه الأحرف لأن هذه الأحرف مجهورة والتاء مهموسة ، فجىء بحرف يوافق التاء في مخرجه ويوافق هذه الأحرف في الجهر وذلك الدال . تنبيهان : الأول : إذا أبدلت تاء الافتعال دالا بعد الدال وجب الإدغام لاجتماع المثلين ، وإذا أبدلت دالا بعد الزاي جاز الإظهار والإدغام بقلب الثاني إلى الأول دون عكسه : فيقال ازدجر وازجر ( شرح 2 ) ( 969 ) - قاله زهير بن أبي سلمى ، من قصيدة من البسيط يمدح بها هرم بن سنان . وهو يرجع إليه . ونائله أي عطاءه . وعفوا نصب على المصدرية كسهلا . ويظلم مجهول . والشاهد في فيظلم أي يحتمل الظلم . وأصله يظطلم - وهو يفتعل من الظلم - قلبت التاء ظاء لمجاورتها إياها فإذا أدغم فمنهم من يقلب الطاء ظاء ويدغم الظاء في الظاء ، ومنهم من يدغم الظاء في المهملة على القياس فيصير يطلم بالمهملة المشددة . والبيت يروى على الوجهين . وقيل يروى بالإظهار أيضا . فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 969 ) - البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 152 والكتاب 4 / 468 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 399 .